الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

150

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

المنصفون منكم والعارفون ، وليرتدع عن إفكهم الجاهلون . وعسى أن يجمع اللّه الشمل ويلم الشعث وتزول الوحشة ويتحد الإخوان ، تحت راية القرآن ، ويعيدوا مجدهم الغابر ، وعزهم الداثر ، وأنهم لن ينالوا ذلك ولن يبلغوا العز والحياة حتى يميتوا بينهم النزعات المذهبية ، والنزعات الطائفية ، ولا زلت أقول : يلزم أن تكون المذاهب عندنا محترمة ونحن فوق المذاهب ، نعم وفوق ذلك كله ما هو البذرة والنواة لحياة الأمم ، هو أن يخلص كل لأخيه المودة ويبادله المحبة ، ويشاركه في المنفعة ، فينفعه وينتفع به ، ولا يستبد ويستأثر عليه فيحب لأخيه ما يحب لنفسه ، جدا وحقيقة ، لا مخادعة مخاتلة . وتحقيق هذه السجايا بحقائقها وإن أوشك أن يعد ضربا من الخيال ونوعا من المحال ولكن ليس هو على اللّه بعزيز ولا يأس من روح اللّه وأن يبعث في هذه الأمة اليائسة من لدنه روحا جديدة فتحيا بعد الموت وتبصر بعد العمى وتصحو بعد السكر إن شاء اللّه تعالى .